أحمد بن الحسين البيهقي

478

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

وبتكليمه على الناس اشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا فيقول لهم موسى إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولم يغضب بعده مثله وإني قتلت نفساً لم أمر بقتلها نفسي نفسي اذهبوا إلى عيسى فيأتون عيسى فيقولون يا عيسى أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلمت الناس في المهد وكلمة منه ألقاها إلى مريم وروح الله وكلمته اشفع لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ ألا ترى ما قد بلغنا ؟ فيقول لهم عيسى إن ربي غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولا يغضب بعده مثله ولم يذكر ذنباً نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى محمد فيأتوني فيقولون يا محمد أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وخاتم النبيين وغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر اشفع لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا فأنطلق فآتي باب العرش فأقع ساجداً لربي عز وجل ثم يفتح الله عز وجل لي ويلهمني من محامده وحسن الثناء عليه شيئاً لم يفتحه لأحد قبلي ثم يقال يا محمد أرفع رأسك سل تعطه واشفع تشفع فارفع رأسي فأقول يا رب أمتي أمتي فيقال يا محمد أدخل من أمتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنة وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب والذي نفس محمد بيده إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة لكما بين مكة وهجر أو كما بين مكة وبصرى